السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
125
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
- قال : - وقد روى صعصعة عن عليّ ، وروى عن عبداللّه بن عبّاس ، وكان ثقة ، قليل الحديث « 1 » . وذكره ابن عبدالبرّ في الاستيعاب ، فقال : كان مسلما على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يلقه ولم يره ، صغر عن ذلك . وكان سيّدا من سادات قومه « عبد القيس » وكان فصيحا خطيبا ، عاقلا لسنا ، ديّنا ، فاضلا بليغا . يعدّ في أصحاب عليّ رضي الله عنه « 2 » . ثمّ نقل عن يحيى بن معين القول بأنّ صعصعة وزيدا وسيحان بني صوحان كانوا خطباء ، وأنّ زيدا وسيحان قتلا يوم الجمل . وأورد قضيّة أشكلت على عمر أيّام خلافته ، فقام خطيبا في الناس فسألهم عمّا يقولون فيها ، فقام صعصعة - وهو غلام شابّ - فأماط الحجاب ، وأوضح منهاج الصواب ، فأذعنوا لقوله ، وعملوا برأيه . ولا غرو فإنّ بني صوحان من هامات العرب ، وأقطاب الفضل والحسب . ذكرهم ابن قتيبة ( 1 ) في باب المشهورين من الأشراف ، وأصحاب السلطان من المعارف فقال : بنو صوحان هم زيد بن صوحان ، وصعصعة بن صوحان ، وسيحان بن صوحان ، من بني عبد القيس . - قال : - فأمّا « زيد » فكان من خيار الناس . روي في الحديث أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « زيد الخير الأجذم ، وجندب ما جندب ؟ » فقيل : يا رسول اللّه ، أتذكر رجلين ؟ فقال : « أمّا أحدهما فتسبقه يده إلى الجنّة بثلاثين عاما ، وأمّا الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحقّ والباطل » . - قال : - فكان أحد الرجلين زيد بن صوحان شهد يوم جلولاء ، فقطعت يده ، وشهد مع عليّ يوم الجمل ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أراني إلّا مقتولا .
--> ( 1 ) - . الطبقات الكبرى 221 : 6 بنقص . ( 2 ) - . الاستيعاب 717 : 2 ، الرقم 1211 .